كنيسة الراعي الصالح العربية - تورنتو
تأمل اليوم

"حكاية اسم"

اختيار الروح القدس للأسماء في كلمة الله يختلف كل الاختلاف عن اختيارنا نحن للأسماء. الأسماء في كلمة الله لها معان خاصة ومغزى خاص. الأسماء مادة غنية ورائعة للتأمل والتلذذ بكلمة الله لما تحويه من معان ومفردات وتعاليم.

أحياناً كثيرة الإسم يعبر عن حامله، عن شخصيته، عن جانب من جوانب حياته، عن عمله. نعم، كل الكتاب موحى به ونافع للتعليم.

أول اسم سوف نتأمله هو أروع وأحلى وأعظم وأغلى اسم، الإسم الذي قالت عنه عروس النشيد اسمك دهن مهراق، لذلك أحبتك العذراء. هذا الإسم الذي تغنى فيه النبي قائلاً: إلى اسمك وإلى ذكرك شهوة النفس. هذا هو الإسم الحسن الذي دعي علينا. هذا الإسم الذي قال عنه ملاك الرب عندما سأله منوح أبو شمشون ما إسمك، فقال له لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب. هذا الذي قال عنه أشعيا في سفر أشعيا بروح النبوة في الاصحاح التاسع: يدعى اسمه عجيباً، الهاً قديراً، هذا الذي أعطاه الله اسماً فوق كل اسم لتكسو بإسمه كل ركبة مما في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض. هذا الإسم الذي به يستجيب الآب لنا. الإسم الذي يهز رياسات وعروش وسلاطين.

هل عرفته عزيزي؟ انه اسم يسوع.

ماذا يحوي اسم يسوع

1- الخلاص: يسوع كلمة يونانية تقابل كلمة يشوع في العهد القديم، ومعناه يهوه يخلص، أو الرب يخلص.

عزيزي هل تتذكر عندما جاء الملاك ليوسف رجل مريم في حلم في الليل وقال له لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك، لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس، ستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياه.

عندما ظهر جبرائيل الملاك من الله للعذارء مريم قال له: ها أنت ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع.

عندما ظهر ملاك الرب لمجموعة من الرعاة يحرسون حراسات الليل على رعيتهم قال لهم انه ولد لكم اليوم في مدينة داوود مخلص هو المسيح الرب.

عندما أخذ سمعان الشيخ الطفل يسوع على ذراعيه بارك الله وقال الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأنه عيني قد أبصرتا خلاصك.

عزيزي، تلاحظ في هذه المواقف الأربعة أن الروح القدس يركز على عمل المسيح كمخلص، أن يسوع لم بأت من السماء معلماً مع أنه أعظم معلم، ولم يأت من السماء شافياً مع أنه أعظم طبيب. لم يأت من السماء مصلحاً اجتماعياً، ولم يأت ليضع مجموعة من القواعد والتعاليم الجديدة، لكن يسوع جاء من السماء مخلصاً. هذه هي الرسالة الأولى والهامة للغاية التي من أجلها جاء يسوع الى عالمنا. هو نفسه قال: ان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك.

لم يأت ليقتل بل ليخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين. قال يسوع أن الله لم يرسل ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم.

في احدى المناسبات قال يسوع ليوحنا ويعقوب ابني زبدي عندما طلبا أن تنزل نار من السماء لتحرق قرية للسامريين، قال لهما لستما تعلمان من أي روح أنتما، لأن ابن الانسان لم يأت ليهلك العالم بل ليخلص.

عزيزي لا يوجد خلاص من داء الخطية، هذا الداء الذي كل المحاولات البشرية فشلت في علاجه. هذا الداء الذي نهايته الموت، لأنه مكتوب أن أجرة الخطية هي موت. الشخص الوحيد الذي عنده دواءلهذا الداء هو المخلص الذي يستطيع أن يخلص بالتمام، الذي يخلص من دينونة الخطية ويخلص من سلطان الخطية، ويخلصنا أيضاً من جسد الخطية.

هذا الذي قال عنه بطرس: ليس بأحد غيره الخلاص، وليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص. هذا هو الشخص الذي قال عنه بولس صادقه هي الكلمة ومستحقة كل قبول أن يسوع قد جاء الى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا.

أخي ان كنت الى الآن لم تتمتع بخلاص يسوع العجيب، هو يناديك قائلاً التفتوا الي واخلصوا يا جميع أقاصي الأرض لأني أنا الله وليس آخر. واعلم هذا، أن كل من يدعو بإسم الرب يخلص. هو وحده فيه خلاصنا وأماننا لأن اسم الرب برج حصين يركض اليه الصديق ويتمنى. تعال احتمي به، تحصن فيه فيكون لك خلاص.